U3F1ZWV6ZTI5MTEwMjc4NDkwNDUwX0ZyZWUxODM2NTI4MDg2MjU2Nw==

الديك والفجر




استيقظ حمدانُ باكراً، فأمسكَ ديكَهُ الأحمر، وربط ساقيه جيداً، ثم ألقاهُ في السلّة، ومضى إلى المدينة.
وقف حمدان، في سوق المدينة، والديكُ أمامه في السلَّة، ينتظر مَنْ يشتريه وكلّما مرَّ به رجلٌ، فحصَ الديكَ بناظريه، وجسّهُ بيديهِ، ثم يساومُ في الثمن، فلا يتفقُ مع حمدان، وينصرف مبتعداً.‏
 قال الديك في نفسه: ذاً ستبيعني يا حمدان:‏ ‏
 وتململَ في السلّة، يحاولُ الخروجَ، فلم يقدر‏.
 قال غاضباً‏:
 كيف يمدحون المدينةَ ولم أجدْ فيها إلاّ الأسر؟!‏

وتذكّرَ القريةَ والحرية، فقال:‏
 لن يصبرَ أهلُ قريتي على فراقي، فأنا أُوقظهم كلّ صباح،
و‏أقبل رجلٌ من قرية حمدان، فسلّم عليه، وقال:‏
 ماذا تعمل هنا؟‏
 أريدُ أنْ أبيعَ هذا الديك.
 أنا أشتريه‏.
 اشترى الرجلُ، ديكَ حمدان، وعاد به إلى القرية‏.
 قال الديك مسروراً:‏
 كنتُ أعرفُ أنّ القريةَ سترجعني، لأُطلعَ لها الفجر وحينما دخل الرجلُ القريةَ، دهشَ الديكُ عجباً‏
لقد استيقظ الناسُ، وطلعَ الفجر!
سأل الديك دجاجةً في الطريق:‏
كيف طلعَ الفجرُ، في هذا اليوم؟!‏
كما يطلعُ كلّ يوم‏.
ولكنني كنتُ غائباً عنِ القرية!‏
في القرية مئاتُ الديوكِ غيرك.
قال الديك خجلاً:‏
كنتُ أعتقدُ انّهُ لا يوجدُ غيري‏.
قالتِ الدجاجة:‏
هكذا يعتقد كلّ مغرور. ‏
وفي آخر الليل، خرج ديكُ حمدان، وأصغى منصتاً فسمع صياحَ الديوكِ، يتعالى من كلّ الأرجاء، فصفّقَ بجناحيهِ، ومدّ عنقه، وصاح عالياً، فاتّحدَ صوتُهُ بأصوات الديوك وبزغ الفجرُ الجميل.

كل الشكر موصول لجميع الأساتذة المتميزين على مجهوداتهم الجبارة لتزويد المحتوى التعلمي، فلا تنسوهم بخالص الدعاء في ظهر الغيب.
يستطيع التلاميذ، الأولياء والأساتذة المساهمة في الموقع بمختلف الملفات المفيدة للمتعلم وكذلك الفروض والإختبارات لتكوين بنك واسع يلجأ إليه التلميذ، الولي و الأستاذ عند الحاجة.وذلك بمراسلتنا عبر صفحة إتصل بنا.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة